المراجعة ( 20 ) - ( 25 )
نصُّ الدار يوم الإنذار
قال السيّد :
« وحسبك منها ما كان في مبدأ الدعوة الإسلامية قبل ظهور الإسلام بمكّة ، حين أنزل اللّه تعالى عليه : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ، فدعاهم إلى دار عمّه ، وهم يومئذ أربعون رجلاً ، يزيدون رجلاً أو ينقصونه ، وفيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعبّاس وأبو لهب ، والحديث في ذلك من صحاح السُنن المأثورة ، وفي آخره قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
يا بن ي عبد المطلب ! إنّي - واللّه - ما أعلم شابّاً في العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به ، جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللّه أنْ أدعوكم إليه ، فأيّكم يؤازرني على أمري هذا ؟ !
فقال عليّ وكان أحدثهم سناً : أنا يا نبيّ اللّه أكون وزيرك عليه .
فأخذ رسول اللّه برقبة علي ، وقال : إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا . فقام القوم يضحكون ويقولون ل أبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابن ك وتطيع . انتهى .
أخرجه بهذه الألفاظ كثير من حفظة الآثار النبوية ، كابن إسحاق ، وا بن جرير ، وا بن أبي حاتم ، وا بن مردويه ، وأبي نعيم ، والبيهقي في سُننه وفي دلائله ، والثعلبي والطبري في تفسير سورة الشعراء من تفسيريهما الكبيرين .