في أُمور الدين والدنيا لشخص من الأشخاص نيابة عن النبيّ ( 1 ) . . فالإمامة رئاسة عامّة في أُمور الدين والدنيا ، وزعامة مطلقة في جميع شؤون الأُمّة المادّية والمعنويّة ، وهي نيابة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ; فيكون للإمام كلّ ما كان للنبيّ من المنازل والحالات والصفات ، إلاّ النبوّة . * والآخر : المرادفة بين « الإمامة العامّة » و « الخلافة الكبرى » و « الولاية المطلقة » . . فالخليفة عن رسول اللّه لابُدّ وأن تتوفرّ فيه كلّ ما يعتبر فيه من الصفات والحالات ، وحينئذ يجب على الأُمّة الاقتداء به في كلّ الأُمور ، والإطاعة له في كلّ ما يأمر به أو ينهى عنه ، وتنفذ فيهم جميع تصرّفاته ، ولا يجوز لأحد الاعتراض عليه في شيء من ذلك . وممّا ذكرنا يظهر أنّ « الحكومة » شأنٌ من شؤون الإمام ، ومن الواجب على أفراد الأُمّة أن يتعاونوا معه في القيام بمهامّها ، لينالوا بذلك الخير والفلا ح في الدنيا والآخرة . فموضوع هذا المبحث هو : « إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مباشرةً » . قال السيّد - رحمه اللّه - : « إنّ من أحاط علماً بسيرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تأسيس دولة
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 138
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٨
هامش
( 1 ) انظر من كتب أصحابنا : مناهج اليقين في أُصول الدين : 289 ، النافع يوم الحشر : 40 ، شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام ، وغيرها . .
ومن كتب الجمهور : شرح المواقف ، شرح المقاصد ; في أوّل مباحث الإمامة .