الإسلام ، وتشريع أحكامها ، وتمهيد قواعدها ، وسنّ قوانينها ، وتنظيم شؤونها عن اللّه عزّ وجلّ ، يجد عليّاً وزير رسول اللّه في أمره ، وظهيره على عدوّه ، وعيبة علمه ، ووارث حكمه ، وولي عهده ، وصاحب الأمر من بعده . . ومن وقف على أقوال النبيّ وأفعاله ، في حلّه وترحاله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يجد نصوصه في ذلك متواترةً متوالية ، من مبدأ أمره إلى منتهى عمره » ( 1 ) . أقول : فهذا موضوع المبحث الثاني . وأمّا بالنسبة إلى غير عليّ عليه السلام ، فقد نصّ كبار أئمّة القوم على عدم النصّ على إمامة أبي بكر وولايته وخلافته بعد رسول اللّه ; قال القاضي العضد الإيجي : « إنّ طريقه إمّا النصّ أو الإجماع ، أمّا النصّ فلم يوجد » ( 2 ) . وقد اكتفى السيّد لإثبات المدّعى بذكر عدّة نصوص ، مع التعرّض لشبهات الخصوم بشأنها ، والجواب عنها ، بحيث يصلح كلّ واحد من تلك النصوص لأنْ يكون دليلاً على الإمامة العامّة حتّى لو لم يكن دليل غيره ، ومن هنا ، فقد استغرق كلّ واحد منها عدّة مراجعات :
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 139
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٩
هامش
( 1 ) المراجعات : 109 .
( 2 ) كتاب المواقف : 605 .