الثالث : القسامة
والبحث فيها في مقاصد :
الأوّل : في اللوث
قوله : فيحصل اللوث بإخبار الصبي المميّز المعتمد عليه .
أقول : مقتضى إطلاقات النصوص ثبوت حكم القسامة مطلقاً ، ولكنّ الإجماع قد تحقّق على عدم جريان حكم القسامة فيما لم يكن هناك أمارة تفيد الظنّ بالقتل .
فلو كانت هناك أمارة تفيد الظنّ يبقى تحت الإطلاقات سواء كانت الأمارة خبر عادل واحد أو فاسق أو كافر أفاد الوثوق ، أم لا . من غير فرق بينها وبين سائر الأمارات الظنّية خبراً كان أو غيره .
لكن الأحوط استثناء خبر الفاسق والكافر والصبي ، إلَّا إذا كانوا جماعة للتصريح بها في بعض الكتب الفقهية من « الشرائع » وغيره .
الثاني : في كمّية القسامة
قوله : وفي الخطأ وشبهه خمس وعشرون على الأصحّ . أقول : ويدلّ عليه صحيحة عبد الله بن سنان وصحيحة يونس ( 1 ) ، وهما مخصّصتان للإطلاقات على تقدير شمولها على قتل الخطأ . وقال في « الشرائع »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 ، 158 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الباب 11 ، الحديث 1 و 2 .