فيه العلَّامة في « التذكرة » ، وتوقّف فيه المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » .
( مسألة 9 ) : القيمة التي تردّ إلى المالك عند تعذّر ردّ العين المغصوبة هي قيمة يوم الأداء لكون المفروض بقاء العين . فالبدل له حين الأداء هو قيمتها بالفعل عند الأداء .
وهذا بخلاف ردّ القيمة في صورة تلف العين فإنّ الواجب ردّ قيمته يوم الغصب على الأقوى ، كما تقدّم .
( مسألة 10 ) : ليس للغاصب حبس العين إلى أن يدفع المالك القيمة المؤدّاة إليه لأنّها ليست بدلًا عن العين .
لكنّه يمكن أن يقال : إنّها بدل عن السلطنة على العين فيجوز حبس السلطنة عليها حتّى يردّ إليه البدل .
والتحقيق : عدم الجواز لوجوب ردّ المغصوب إلى المالك مطلقاً ، وكون المالك مسلَّطاً على البدل ما لم يردّ إليه المغصوب . فمادام لم يردّ إليه المغصوب فهو مسلَّطاً على البدل لا يجوز إلزامه بردّ البدل إلَّا بعد المغصوب إليه .
( مسألة 11 ) : إذا غصبه من يد الغاصب غاصب آخر ، وكان المالك متمكَّناً من أخذه منه لا يجوز له أخذ البدل من الغاصب الأوّل .
( مسألة 12 ) : الاختلاط بمال الغاصب لا يعدّ من التلف ولا الحيلولة ، وإنّما يوجب الشركة مع ضمان ما ورد عليه من النقص بسبب الاختلاط .
( مسألة 13 ) : لا تخرج القيمة المؤدّاة إلى المالك في زمان التعذّر عن ملكه بمجرّد ارتفاع التعذّر وعود تمكَّن الغاصب من ردّ العين المغصوبة ، بل يبقى في ملكه ما لم يدفع إليه العين المغصوبة للشكّ في طروّ ما يزيل ملكيته له .
نعم ، للمالك مطالبة عين ماله ، وعلى الغاصب ردّها . فإذا ردّها خرجت القيمة عن ملك مالك العين قهراً لكون ملكيتها بدلًا عن السلطنة على العين .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 590
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٩٠