عرفاً ، وإن كانت العين موجودة حقيقةً .
( مسألة 6 ) : القدر المتيقّن من بدل الحيلولة سلطنة المغصوب منه بجميع أنحاء التصرّفات حتّى المتوقّفة على الملكية ، كالمأخوذ بالمعاطاة على القول بإفادتها إباحة جميع التصرّفات لكون المنعدمة عن المالك هو سلطنته على العين المغصوبة عند تعذّر الوصول إليه دون الملكية ، فيكون كذلك بدلها .
ولذلك استشكل فيه الشهيد والمحقّق الثانيان ، وإن كان نفي الخلاف عن حصول الملكية للبدل حينئذٍ محكياً عن « الخلاف » و « المبسوط » و « الغنية » .
( مسألة 7 ) : لوجوب ردّ البدل بالمثل أو القيمة أسباب متعدّدة :
1 تلف العين .
2 تعذّر ردّ العين .
3 انعدام أوصافها التي تقوم بها ماليتها ، وإن بقيت عينها ، كالماء الذي استعمل .
والفرق : أنّ في الصورة الأُولى تنتفي ملكية المالك ، دون الصورتين الأخيرتين فلا يجوز التصرّف في المغصوب بعد ذهاب ماليته ، كالمسح بالماء المغصوب المستعمل في الوضوء جهلًا .
إلَّا أن يكون الحكم بوجوب ردّه ضرراً على الغاصب ، كالخيط المغصوب المخيط به الثوب ، أو الخشبة المغصوبة المستدخلة في البناء . وقد تأمّل الشيخ ، وهو في محلَّه فإنّ الغاصب هو الذي أقدم على الضرر دون غيره .
4 انعدام الملكية دون الحقّ ، كما لو صار الخلّ المغصوب خمراً ، فيجب ردّ قيمته مع بقاء حقّه عليه . فلو عاد خلَّا وجب ردّه بلا خلاف ظاهر .
( مسألة 8 ) : بعد ردّ القيمة في جميع الأقسام المتقدّمة في المسألة السابعة لا يضمن الغاصب ارتفاع قيمة العين ، بل الزيادة المتّصلة والمنفصلة على الظاهر ، وإن خالف
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 589
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٨٩