تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣

( مسألة 19 ) قوله : وإن كان المغصوب وقفاً على الفقراء وقف منفعة . أقول : فإنّ وقف المنفعة لا بدّ أن يكون بيد المتولَّي الخاصّ أو العامّ ، وهو الذي يعطيها الموقوفة عليهم . بخلاف مثل المساجد والشوارع والقناطر فإنّ السيرة قد جرت على إبقائها على حالها ، وينتفع بالمساجد المصلَّون وبالشوارع والقناطر المارّة عليها ، من دون تحصيل الإذن عن المتولَّي . ( مسألة 20 ) قوله : الظاهر أنّه ليس له ذلك . أقول : ولكنّ الغاصب يجب له تفريغ ذمّته مع التلف ، وردّ العين مع بقائها . فيجب عليه حمل العين أو القيمة إلى المالك ليقبضه حتّى فيما إذا توقّف على نقلها إلى بلد فيه المالك . ( مسألة 21 ) قوله : وليس للمالك إلزامه بأخذ المعيوب ودفع تمام القيمة . أقول : فإنّ المعيوب ملك للمغصوب منه ، فيجب ردّه إليه ، ويلزمه أرش العيب بمقتضى قاعدة لا ضرر . ( مسألة 22 ) قوله : ولم يضمن نقصان القيمة . أقول : فإنّه من باب عدم النفع لا من باب الضرر حتّى يشمله قاعدة لا ضرر . ( مسألة 23 ) قوله : والمقبوض بالسوم قبل ردّه إلى المالك ضمنه . أقول : المأخوذ بمجرّد السوم ليشتريه فيما بعد هل يضمن بتلفه أم لا ؟ فيه خلاف بين الفقهاء ، والمشهور كما في « المسالك » يضمن . وقيل لا يضمن ، والقائل ابن إدريس والعلَّامة ، واستحسنه في « المسالك » لأنّه أمانة بيده ، والأمانة غير مضمونة . وقد قوّى في « الجواهر » ( 1 ) مذهب المشهور ، وقال بالضمان في كلّ مقبوض ليكون مضموناً عليه .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 37 : 73 .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 583 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي