( مسألة 11 ) قوله : ولو بالقرائن الأمر أو النهي .
أقول : ما هو الواجب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو ما يؤدّي إلى فعل الواجب وترك الحرام ، كما سيأتي في التعليقة الآتية سواء فهم المخاطب أو العرف منه الأمر والنهي ، أم لا .
( مسألة 12 ) قوله : بل لا بدّ وأن يقول : « صلّ » مثلًا .
أقول : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجبان بمعنى البعث إلى المعروف والزجر عن المنكر ، لا بمعنى الأمر والنهي المصطلح عليهما في العلوم الأدبية . ويكفي في تحقّق البعث والزجر كلّ فعل أو قول يؤدّي إلى فعل الواجب وترك الحرام .
( مسألة 15 ) قوله : إلَّا على القول بحرمة المقدّمات .
أقول : حرمة المقدّمات الحرام ممنوعة لعدم توقّف ترك الحرام على ترك المقدّمات ، ولا أظنّ أن يقول بها أحد . وأمّا حرمة هذه المرتبة من التجرّي أعني الإتيان بمقدّمات الحرام مع ترك نفس المحرّم فهي أيضاً ممنوعة ، بل كونها من مراتب التجرّي أيضاً ممنوعة .
القول في شرائط وجوبهما
الشرط الأوّل
( مسألة 5 ) قوله : أو الفعل المتجرّى به .
أقول : التجرّي عين الفعل المتجرّى به ، وكلاهما أمر واحد . والأقوى كونه هتكاً للمولى موجباً لاستحقاق العقوبة ، وإن لم يكن حراماً اصطلاحاً فإنّ الحرام والمعصية ما تعلَّق به النهي ، والمفروض انتفاؤه في التجرّي ، وإلَّا استلزم التسلسل ، وهو محال . فالتجرّي منكر يجب النهي عنه .