قلت : المراد من « الأمتعة » المنافع دون السلعة التي اشتراها وإن لم يكن فيها منفعة للإجماع على ذلك ، قال في « مجمع البحرين » : المتاع : المنفعة وكلّ ما ينتفع به كالطعام وأثاث البيت ، وقال في « القاموس » : المتاع : المنفعة والسلعة والأداة وما تمتّعت به من الحوائج . فالتحقيق وفاقاً لأُستاذنا الفقيه الأعظم العلَّامة البروجردي ( قدّس سرّه ) عدم تعلَّق الخمس بزيادة القيمة . وبه صرّح العلَّامة في « المنتهي » قال : « أمّا لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه ولم يبعه لم يجب » ( 1 ) . ( مسألة 9 ) قوله : فإن باع الموجود أو أمكن بيعه وأخذ قيمته يجب عليه خمس ربحه وزيادة قيمته . أقول : تقدّم منّا في المسألة السابقة : أنّ الأقوى عدم تعلَّق الخمس بزيادة القيمة ما لم يبعه . ( مسألة 10 ) قوله : وإنّما يتعلَّق بالفاضل من مئونة السنة التي أوّلها حال الشروع في التكسّب فيمن عمله التكسّب . أقول : ووجهه أنّ المتعارف في المكاسب ملاحظة الكسب والاشتغال بتحصيل الفائدة بحذاء المئونة التي يصرفها في تلك الزمان . ولكن الظاهر : أنّ مبدأ سنة الخرج المستثنى من الدخل هو مبدأ سنة الدخل ، ومبدأ كليهما من حين حصول الربح . ويشهد له : صحيحة علي بن مهزيار الثانية ( 2 ) الواردة في غلَّة الضيعة وما يجب من الخمس فيها ، وأنّ الخمس فيها بعد مئونة الرجل وعياله فإنّ من
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 290
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٩٠
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 548 / السطر 25 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 500 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 4 .