تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

وأمّا صحيحة سماعة « الخمس في كلّ ما أفاد الناس » ( 1 ) فلا تدلّ إلَّا على تعلَّق الخمس عند الكسب وإيجاد الفائدة . وأمّا وصول المال إليه بالهبة فليس هو موجداً للفائدة ، والموجد للفائدة له هو الواهب . وليس القبول إلَّا الانفعال . وكذا حديث محمّد بن الحسن الأشعري ( 2 ) حيث سأل فيه عمّا يستفيد الرجل فإنّ الاستفادة هو طلب الفائدة واكتسابه . وأمّا حديث أحمد بن محمّد بن عيسى عن يزيد : فقد قال العلَّامة البروجردي ( قدّس سرّه ) : إنّ أحمد بن محمّد لم يرو عن يزيد إلَّا هذه الرواية ( 3 ) ، ولم يتميّز بشيء من خواصّه حتّى يعرف بشخصه . قوله : الخامس . . والميراث الذي لا يحتسب . أقول : يدلّ على التفصيل بين المحتسب من الإرث وغيره صحيحة علي بن مهزيار ، ولكن لم ينقل الالتزام به من أحد فإنّ من حكي عنه القول بثبوت الخمس في الهبة والمواريث لم يفصّل بين مصاديقهما كما في خمس الهمداني ( قدّس سرّه ) ( 4 ) . قوله : الخامس . . لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة ، وإن زاد عن مئونة السنة . أقول : هذا يتمّ بناءً على حصر تعلَّق الخمس بالأرباح ، وأمّا بناءً على تعلَّقه بمطلق الفائدة فيشمل ما ملكه بالخمس أو الزكاة . ولا يصغى إلى الإشكال بأنّ أخذ الفقير للزكاة أخذ لحقّه فلا يصدق عليه الفائدة فإنّ الزكاة حقّ لمطلق الفقراء لا له بشخصه ، وإنّما يملكه الشخص بالقبض فيصدق عليه الفائدة . نعم عدم تعلَّق

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 503 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 499 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 503 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 7 .
( 4 ) مصباح الفقيه 14 : 120 .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 287 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي