أشرفوا . فيشرفون على النار ، وترفع لهم منازلهم فيها ، ثم يقال لهم : هذه منازلكم التي
لو عصيتم الله ، دخلتموها . " قال : " فلو أن أحدا مات فرحا ، لمات أهل الجنة في ذلك
اليوم فرحا ، لما صرف عنهم من العذاب . " ( 1 ) الحديث .
2 - في حديث أبي ذر : " يا أبا ذر ! يطلع قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار ،
فيقولون ما أدخلكم النار ؟ و [ إنما ] قد دخلنا الجنة لفضل تأديبكم وتعليمكم . فيقولون :
إنا كنا نأمر بالمعروف ولا نفعله . " ( 2 )
أقول : المراد من هذا الباب أيضا باب فتحه العبد الزاهد بعناية من الله تعالى بسبب
أعماله الزاكية ، حتى ارتفع الحجب عن بصيرته بحسب مرحلة ايمانه ومنزلته ، فيرى
في هذا العالم ما لا يرى الناس ، ويسمع ما لا يسمعون ، فيصير في عالم الآخرة التي هي
دار ارتفاع الحجب والغفلات أبصر وأسمع مما كان في هذه الدنيا بعناية من الله
سبحانه ، فيرى الظالمين وكيفية عذابهم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 287 ، الرواية 19 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 78 .