يعملون ، لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما ، إلا قليلا سلاما سلاما ) * ( 1 )
4 - قال تعالى : * ( إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ) * إلى أن قال تعالى :
* ( ويطاف عليهم بآنية من فضة ، وأكواب كانت قواريرا ، من فضة قدروها تقديرا ، ويسقون
فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا ، عينا فيها تسمى سلسبيلا ، ويطوف عليهم ولدان
مخلدون ) * ( 2 )
أقول : تقدم سابقا وآنفا في ذيل بعض جملات الحديث التي تشير إلى نعم الجنة آيات
وروايات تناسب المقام . والرواية الطويلة المنقولة عن كتاب الاختصاص ( 3 ) أيضا مناسبة
لهذا المقام ، فعلى القارئ الطالب أن يتدبر في مضامينها . ويأتي في بياننا الآتي كلام
حول معنى " الباب "
وأما المراد من " الباب التي تدخل منه الهدايا على الزاهدين بكرة وعشيا " ، فهو
باب فتحه الزاهد بأعماله الصالحة في هذه الدنيا ويتمثل له بهذه الكيفية في الآخرة ،
قال الله تعالى : * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) * ( 4 ) ومن المعلوم أن هذه الهدايا كما
وكيفا تابعة لأعماله الزاكية الخالصة .
وأما ذكر البكرة والعشي ، فكناية عن دوام هذه الهدايا واستمرارها ، إذ ليست في
الجنة بكرة ولا عشي .
هامش
( 1 ) الواقعة : 10 - 26 .
( 2 ) الدهر : 5 و 15 - 19 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 207 ، الرواية 205 .
( 4 ) الزلزلة : 7 .