ه . في بيان ثاني الأبواب التي يفتح الله سبحانه على الزاهدين في
الجنة وهو باب ينظرون منه إليه كيف شاؤوا بلا صعوبة .
شرح كلامه عز وجل : " وباب ينظرون منه إلى كيف شاؤوا بلا صعوبة . " :
أقول : قد تقدم سابقا وآنفا في ذيل الجملات المبينة لصفات أهل الآخرة آيات
وروايات وأدعية تدل على المقصود هنا .
والذي ينبغي التوجه إليه هنا ، هو أنه ليس المراد من " الباب " في هذه الفقرة من
الحديث ونظائرها بل وفى غير هذا الحديث ، بابا كأبواب الدور والمنازل في هذه
الدنيا ، بل المراد منه في كل مورد هو معناه المناسب لخصوص مورده .
والمراد به في هذه الفقرة ، هو فتح عين قلب العبد الزاهد لمشاهدة الحق سبحانه
بحقيقة ايمانه . وهذا الباب كما مر في بياننا السابق باب فتحه الزاهد بالأعمال الصالحة
ومجاهداته الصادقة ، فهو مفتوح له في الجنة أيضا ويشاهد منه الحق تعالى بلا صعوبة
كيف يشاء .
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 457
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٤٥٧