وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبونا ، فلا أزال واقفا على الصراط أدعو وأقول :
رب ! سلم شيعتي ومحبي وأنصاري ومن توالاني في دار الدنيا ، فإذا النداء من بطنان
العرش : قد أجيبت دعوتك ، وشفعت في شيعتك . ويشفع كل رجل من شيعتي ومن
تولاني ونصرني ، وحارب من حاربني بفعل أو قول ، في سبعين ألف من جيرانه
وأقربائه ، وباب يدخل منه سائر المسلمين ممن يشهد أن لا إله إلا الله ، ولم يكن في قلبه
مقدار ذرة من بغضنا أهل البيت " . ( 1 )
2 - عن أمير المؤمنين عليه السلام : " إن للجنة إحدى وسبعين بابا ، يدخل من
سبعين منها شيعتي وأهل بيتي ، ومن باب واحد سائر الناس . " ( 2 )
أقول : إن الآيات الماضية تشير إلى أبواب الجنة ولا تذكر لها عددا معينا ، والرواية
الأولى ونظائرها تعدها ثمانية ، والرواية الثانية تعدها إحدى وسبعين ، وليست هذه
الروايات معارضة ، إذ لعل المراد منها هو أن طرق دخول العباد في الجنة ومنازلها كما
وكيفا تابعة لأعمالهم الصالحة ومقاماتهم النفسانية والكمالات الانسانية . وحيث إن
شيعة على وأولاده عليهم السلام كانوا في أنهج الطرق من حيث الاعتقاد والأعمال
الصالحة وكسب الكمالات الرفيعة بهداية العترة الطاهرة عليهم السلام ، قال : " يدخل
من سبعين منها شيعتي وأهل بيتي ، ومن باب واحد سائر الناس . "
ولعل المراد من " سائر الناس " ، الأمم السابقة التابعون للأنبياء عليهم السلام ، لأنه
لم يفتح لهم إلى الأعمال الصالحة سبعون بابا ، حتى يفتح لهم مثلها من أبواب الجنان ،
أو المراد من " سائر الناس " ، المستضعفون الذين يرجون رحمة الله ، لاعوجاج عقائدهم
ونقص أعمالهم . والله تعالى هو العالم بالصواب .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 39 ، الرواية 19 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 139 ، الرواية 55 .