قال : فينادى مناد من عند الله تعالى : صدق عبادي ، خلوا سبيلهم لينطلقوا إلى جوار الله
في الجنة بغير حساب . قال : فينطلقون إلى الجنة بغير حساب . ثم قال أبو جعفر : فهؤلاء
جيران الله في داره ، يخاف الناس ولا يخافون ، ويحاسب الناس ولا يحاسبون . " ( 1 )
3 - عن تفسير العسكري [ في ] قوله تعالى : * ( وكنتم أزواجا ثلاثة ) * قال : يوم
القيامة . * ( فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة ؟ ) * هم المؤمنون من أصحاب التبعات ،
يوقفون للحساب * ( وأصحاب المشئمة ، ما أصحاب المشئمة ؟ والسابقون السابقون أولئك
المقربون ) * قد سبقوا إلى الجنة بلا حساب . " ( 2 )
4 - قال أبو عبد الله عليه السلام : " إن الله يبعث شيعتنا يوم القيامة على ما فيهم من
ذنوب أو غيره ، مبيضة وجوههم ، مستورة عوراتهم ، آمنة روعتهم ، قد سهلت لهم
الموارد ، وذهبت عندهم الشدائد ، يركبون نوقا من ياقوت ، فلا يزالون يدورون خلال
الجنة ، عليهم شراك من نور يتلألؤ ، توضع لهم الموائد ، فلا يزالون يطعمون والناس في
الحساب ، وهو قول الله تبارك وتعالى : * ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ، أولئك عنها
مبعدون ، لا يسمعون حسيسها ، وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ) * ( 3 )
أقول : هذه نبذة من الآيات والروايات المبينة لمعنى جملة الحديث . ومن شاء أكثر
منها ، فليراجع مجلدي السابع والثامن من بحار الأنوار ، ويأتي أيضا في ذيل كلامه
عز وجل : " ولا أنشر له ديوانه . " ( 4 ) آيتان وروايات وبيان منا يكشف الغطاء عن معنى
جملة الحديث .
والذي ينبغي أن يتوجه إليه القارئ العزيز ، هو أن الله تعالى يبين في هذه الفقرات
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 7 ص 171 ، الرواية 1 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 209 ، الرواية 101 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 184 ، الرواية 35 .
( 4 ) الفصل 25 .