الذين يمشون على أيمانهم وشمائلهم ، ومناجاتهم مع
الجليل الذي فوق عرشهم . إن أهل الآخرة قلوبهم في
أجوافهم قد قرحت ، يقولون : ( متى نستريح من دار الفناء إلى
دار البقاء ؟ )
[ الفصل 17 ] يا أحمد ! هل تعرف ما للزاهدين عندي ؟ )
قال : ( لا ، يا رب ! )
قال : ( يبعث الخلق ويناقشون الحساب ، وهم من ذلك
آمنون . إن أدنى ما أعطي الزاهدين في الآخرة ، أن أعطيهم
مفاتيح الجنان كلها ، حتى يفتحوا أي باب شاؤوا ، ولا أحجب
عنهم وجهي ، ولأنعمهم بألوان التلذذ من كلامي ،
ولأجلسنهم [ خ ل : لأمتعنهم ] في مقعد صدق ، فاذكرهم ما
صنعوا وتعبوا في دار الدنيا ، وافتح لهم أربعة أبواب : باب
تدخل عليهم الهدايا منه بكرة وعشيا من عندي ، وباب
ينظرون منه إلي كيف شاؤوا بلا صعوبة ، وباب يطلعون منه
إلى النار ، فينظرون إلى الظالمين كيف يعذبون ، وباب تدخل
عليهم منه الوصائف والحور العين . )
قال : ( يا رب ! من هؤلاء الزاهدون الذين وصفتهم ؟ )
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 19
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص١٩