كبرت ، وتغفل إذا أمنت ، وهي قرينة الشيطان ، ومثل النفس
كمثل النعامة ، تأكل الكثير وإذا حمل عليها لا تطير ، ومثل
الدفلى لونه حسن وطعمه مر .
[ الفصل 13 ] يا أحمد ! أبغض الدنيا وأهلها ، وأحب
الآخرة وأهلها . )
قال : ( يا رب ! ومن أهل الدنيا ؟ ومن أهل الآخرة ؟ )
قال : ( أهل الدنيا : من كثر أكله وضحكه ونومه وغضبه ،
قليل الرضا ، لا يعتذر إلى من أساء إليه ، ولا يقبل عذر من
اعتذر إليه ، كسلان عند الطاعة ، شجاع عند المعصية ، أمله
بعيد ، وأجله قريب ، لا يحاسب نفسه ، قليل التفقه ، كثير
الكلام ، قليل الخوف ، كثير الفرح عند الطعام .
وإن أهل الدنيا لا يشكرون عند الرخاء ، ولا يصبرون عند
البلاء ، كثير الناس عندهم قليل ، يحمدون أنفسهم بما لا
يفعلون ، ويدعون بما ليس لهم ، ويذكرون مساوئ الناس .
[ الفصل 14 ] يا أحمد ! إن عيب أهل الدنيا كثير : فيهم
الجهل والحمق ، لا يتواضعون لمن يتعلمون منه . وهم عند
أنفسهم عقلاء ، وعند العارفين حمقى .
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 16
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص١٦