قال : ( الزاهد هو الذي ليس له بيت يخرب ، فيغتم لخرابه ،
ولا له ولد يموت ، فيحزن لموته ، ولا له شئ يذهب ، فيحزن
لذهابه ، ولا يعرفه إنسان ، فيشغله عن الله طرفة عين ، ولا له
فضل طعام ، فيسئل عنه ، ولا له ثوب لين .
[ الفصل 18 ] يا أحمد ! وجوه الزاهدين مصفرة من تعب
الليل وصوم النهار ، وألسنتهم كلال من ذكر الله تعالى ،
قلوبهم في صدورهم مطعونة من كثرة ما يخالفون أهوائهم ،
قد ضمروا أنفسهم من كثرة صمتهم ، قد أعطوا المجهود من
أنفسهم لا من خوف نار ، ولا من شوق إلى الجنة [ خ ل : شوق
جنة ] ولكن ينظرون في ملكوت السماوات والأرض ، كما
ينظرون إلى من فوقها ، فيعلمون أن الله سبحانه أهل
للعبادة . )
[ الفصل 19 ] ( وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( هل يعطى
في أمتي مثل هذا ؟ )
قال : ( يا أحمد ! هذه درجة الأنبياء والصديقين من أمتك
وأمة غيرك وأقوام من الشهداء . )
قال : ( يا رب ! أي الزهاد أكثر : أزهاد أمتي أم بني إسرائيل ؟ )
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 20
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٢٠