قال : ( إن زهاد بني إسرائيل في زهاد أمتك ، كشعرة سوداء
في بقرة بيضاء . )
فقال : ( يا رب ! وكيف ذلك ، وعدد بني إسرائيل أكثر ؟ )
قال : ( لأنهم شكوا بعد اليقين ، وجحدوا بعد الاقرار . )
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( فحمدت الله
كثيرا ، وشكرته ، ودعوت لهم بالحفظ والرحمة وسائر
الخيرات ، وقلت : ( اللهم ! احفظهم ، وارحمهم ، واحفظ عليهم
دينهم الذي ارتضيت لهم . اللهم ! ارزقهم إيمان المؤمنين ،
الذي ليس بعده شك ، وورعا ليس بعده رغبة ، وخوفا ليس
بعده غفلة ، وعلما ليس بعده جهل ، وعقلا ليس بعد حمق ،
وقربا ليس بعده بعد ، وخشوعا ليس بعده قساوة ، وذكرا
ليس بعده نسيان ، وكرما ليس بعده هوان ، وصبرا ليس بعده
ضجر ، وحلما ليس بعده عجلة ، واملأ قلوبهم حياء منك
حتى يستحيوا منك كل وقت ، وبصرهم بآفات الدنيا وآفات
أنفسهم ووساوس الشيطان ، فإنك تعلم ما في نفسي ، وأنت
علام الغيوب . )
[ الفصل 20 ] ثم قال : ( يا أحمد ! عليك بالورع ! فإن الورع
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 21
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٢١