فو عزتي وجلالي ، لأحيينه حياة طيبة ، حتى إذا فارق
روحه جسده ، لا أسلط عليه ملك الموت ، ولا يلي قبض
روحه غيري ، ولأفتحن لروحه أبواب السماء كلها ، ولأرفعن
الحجب كلها دوني ، ولآمرن الجنان فلتزينن ، والحور العين
فلتشرقن ، والملائكة فلتصلبن ، والأشجار فلتثمرن ، وثمار
الجنة فتدلين ، ولآمرن ريحا من الرياح التي تحت العرش
فلتحملن جبالا من الكافور والمسك الأذفر فلتضرمن وقودا
من غير نار فلتدخنن ، ولا يكون بيني وبين روحه ستر ،
وأقول له عند قبض روحه : ( مرحبا وأهلا بقدومك علي !
أسعد بالكرامة والبشرى بالرحمة والرضوان وجنات لهم
فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبدا ، إن الله عنده أجر عظيم .
فلو رأيت الملائكة كيف يأخذها واحد ويعطيها الآخر !
[ الفصل 16 ]
يا أحمد ! إن أهل الآخرة لا يهنأهم الطعام منذ عرفوا
ربهم ، ولا تشغلهم مصيبة منذ عرفوا سيئاتهم ، يبكون
على خطاياهم ، ويتعبون أنفسهم ولا يريحونها . إن راحة أهل
الآخرة في الموت ، والآخرة مستراح العارفين ، مونسهم
دموعهم التي تفيض على خدودهم ، وجلوسهم مع الملائكة
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 18
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص١٨