الاختبار أولاً :
لكن ابن الأخوة قد قال في مقام الحديث عن امتحان من يتصدى للوعظ : « ويمتحن بمسائل يسأل عنها ، من هذه الفنون ، فإن أجاب وإلا منع ، كما اختبر الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه الحسن البصري رحمه الله تعالى ، وهو يتكلم على الناس ، فقال له : ما عماد الدين ؟ فقال : الورع . قال : فما آفته ؟ قال : الطمع . قال : تكلم الآن إن شئت . . » ( 1 ) . ومعنى ذلك هو تشريع اختبار من يتصدى لأمور تمس الشخصية الاجتماعية ، وتؤثر عليها ، فلا يسمح لأحد بممارستها ، وبالإرتزاق عن طريقها ، إلا بعد إجراء امتحان للمتصدي ، ونجاحه فيه . .
علي « عليه السلام » ، والمنجمون :
وقد روى البلاذري ما جرى بين أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وبين مسافر بن عفيف الأزدي المنجم ، حينما نهاه عن المسير إلى أهل النهروان في ساعة معينة ، حيث قال له « عليه السلام » أخيراً :
« لئن بلغني أنك تنظر في النجوم لأخلدنك الحبس ، ما دام لي سلطان ،
هامش
( 1 ) معالم القربة ص 271 .