السلام » ، قال : « إن أمير المؤمنين « عليه السلام » رأى قاصاً في المسجد ، فضربه . وطرده » ( 1 ) . فطرد أمير المؤمنين « عليه السلام » للقاص من المسجد ، بعد ضربه ، ليؤكد على أنه « عليه السلام » لم يكن ليفسح المجال أمام هؤلاء المتاجرين ، الذين يجعلون الناس يعيشون في عالم الأوهام والخرافات ، ويرتزقون عن هذا الطريق غير المشروع . فهو « عليه السلام » يرفض أولاً : ما يقوم به هؤلاء من تزوير ودجل ، والذين يروِّجون الإسرائيليات ، ويشيعونها . ويرفض ثانياً : أن يكون ذلك في المسجد . ويرفض ثالثاً : الارتزاق عن هذا الطريق ، كما كانت العادة جارية ، حتى في الصدر الأول ، فقد مر عمران بن الحصين على قاص يقرأ ، ثم سأل ، فاسترجع ثم قال : سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : « من قرأ بالقرآن ، فليسأل الله به ، فإنه سيجيء أقوام يقرأون القرآن ، يسألون به الناس » ( 2 ) . وسئل ابن المبارك عن الغوغاء ، فقال : « القصاص الذين يستأكلون أموال
السوق في ظل الدولة الإسلامية — صفحة 44
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٤
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 263 والتهذيب ج 10 ص 149 والوسائل ج 12 ص 111 وج 18 ص 578 وج 3 ص 515 .
( 2 ) الجامع الصحيح للترمذي ج 5 ص 179 ومسند أحمد ج 4 ص 439 وراجع ص 445 ، والحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري ج 2 ص 155 .