للحاكم صلاحية التدخل في هذه الشؤون ، أو في أكثرها . .
وبعد . . فإن بعض المحققين يضيف إلى ما تقدم :
أنه يستفاد من الروايات :
ألف : إن لولي الأمر تبديل مكان السوق المتعارف إلى غيره .
باء : إنه إذا جعل مكان سوقاً ، فله أحكامه الخاصة به . .
منع أهل الذمة من الصرف :
ومما يدخل في نطاق ما تقدم ، أي وضع الشروط ، التي يرى فيها الولي الحاكم مصلحة للإسلام ، وللمسلمين : أنه قد يلاحظ الولي الحاكم : أن هناك مصلحة في منع بعض الفئات من ممارسة بعض التجارات ، حيث يثبت لديه : أن هذه الفئات ليست أمينة على مصالح الأمة ، إن لم تكن تبغي بالأمة الغوائل ، وتتربص بها الدوائر . . ولا يهمها إلا الإمساك بشرايينها الاقتصادية ، والتحكم فيها عن طريق امتصاص ثرواتها ، والسيطرة على خيراتها ، ومرافقها الحيوية ، ومن ثم كل نبضات الحياة فيها . ولعل هذه الاعتبارات بالذات هي التي دعت أمير المؤمنين « عليه السلام » ليكتب إلى قاضيه على الأهواز « يأمره بطرد أهل الذمة من الصرف » ( 1 ) .
طرد القصَّاص ودعاة التصوف من المسجد :
ولعل مما يدخل في نطاق ذلك أيضاً ، ما روي عن أبي عبد الله « عليه
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام ج 2 ص 38 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 482 ونهج السعادة ج 5 ص 31 كلاهما عنه .