1 - ما هو المشهور في كتب الحديث والفقه لمصطلح ( السّنّة ) وهو : قول أو فعل
أو تقرير المعصوم المنقول بوساطة متن الحديث .
يقول ابن الأثير : " قد تكرّر في الحديث ذكر السّنّة وما تصرّف منها والأصل
فيها : الطّريقة والسيرة وإذا أطلقت في الشّرع فإنّما يراد بها ما أمر به النّبيّ ونهى عنه
وندب إليه قولاً وفعلاً ممّا لم ينطق به الكتاب العزيز ولهذا يقال في أدّلة الشّرع :
الكتاب والسّنّة أيّ القرآن والحديث " ( 1 ) .
ويقول الشّيخ البهائي ( ره ) في تعريف السّنّة : " هي قول النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو فعله أو
تقريره غير قرآن ولا عادي ، وما يحكي أحدها : حديث نبويّ ، وقد يحدّ مطلقه
بكلام يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره " ( 2 ) .
2 - ما عُرّفت " السّنّة " في بعض المعاجم ب : " الطّريقة المسلوكة " .
قال التّهانوي : " السّنّة في اللّغة : الطّريقة - حسنة كانت أو سيّئة . . . - وفي الشّريعة
تطلق على معان . . . ومنها الطّريقة المسلوكة في الدّين من غير وجوب ولا افتراض ،
ونعني بالطّريقة المسلوكة ما واظب عليه النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ولم يترك إلاّ نادراً أو واظب عليه
الصّحابة . . . فبالتّقيد بالمسلوك في الدّين خرج النّفل وهو ما فعله النّبيّ مرّة وتركه
أخرى فهو دون السّنن الزّوائد لاشتراط المواظبة فيها . . . " ( 3 ) .
وحكى أيضاً عن صدر الشّريعة في شرح الوقاية : " السّنّة ما واظب عليه
النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مع التّرك أحياناً فإن كانت المواظبة المذكورة على سبيل العبادة ، فسنن
الهدى وإن كانت على سبيل العادة فسنن الزّوائد كلبس الثّياب باليمين والأكل
باليمين . . . " ( 4 ) .
هامش
1 - النهاية 2 : 409 .
2 - زبدة الأصول : 52 ، جيبي .
3 - كشّاف اصطلاحات الفنون 1 : 703 .
4 - المصدر السابق .