اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ) ( 1 ) ، ويخاطب المسلمين بقوله تعالى : ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ
اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ ) ( 2 ) .
ويوصي المسلمين وموّحدي العالم بسلوك طريقة إبراهيم ( عليه السلام ) والّذين معه في
معارضتهم مع المشركين فيقول : ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ
إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَآؤُاْ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ) ( 3 ) .
ولذلك لا توجد في تقارير العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه قيمة واعتبار
للسّلوك غير المستند إلى سيرة النّبيّ وسنّته ( صلى الله عليه وآله ) وأوصياءه المعصومين ( عليهم السلام ) فإنّه روي
عن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : " إنّ أفضل الأعمال عند الله ما عمل بالسّنّة وإن قلّ " ( 4 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا قول إلاّ بعمل ولا قول ولا عمل إلاّ بنيّة ، ولا قول ولا
عمل ولا نيّة إلاّ بإصابة السّنّة " ( 5 ) .
ونحن نعترف بهذا المعنى القويم لمّا وصّانا به النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) طيلة حياته الكريم : " إنّي
تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي " ( 6 ) و : " إنّما
مثلي ومَثَلَ أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق " ( 7 ) .
لقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ألا إنّ مَثَلَ آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) كَمَثَلِ نجوم السّماء إذا هوى
نجم طلع نجم فكأنّكم قد تكاملت من الله فيكم الصّنايع وأراكم ما كنتم
تأملون " ( 8 ) .
ولقوله ( عليه السلام ) : " جعلهم الله حياة للأنام ومصابيح للظّلام ومفاتيح للكلام ودعائم
هامش
1 - الأنعام : 90 .
2 - الأحزاب : 21 ، الممتحنة : 6 .
3 - الأحزاب : 22 .
4 - الكافي 1 : 70 ح 7 .
5 - المصدر السابق : ح 9 .
6 - كمال الدين وتمام النعمة : 237 ح 51 - باب : 22 .
7 - الغدير 3 : 81 .
8 - نهج البلاغة ، الخطبة : 100 .