وممّا ينبغي الإشارة إليه أنّ هناك كتب أخر أمثال : شمائل النّبيّ للتّرمذي
والفضائل لأحمد بن حنبل و . . . حيث أشارت إلى الخصوصيّات الشّخصيّة
والسلوكيّة للنّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو سائر كبار الصّحابة ، لكنّ القارئ وبمراجعة بسيطة يعلم أنّ
هدف الكاتب من هذه الكتب لم يكن بيان السّيرة المستمرّة للنّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو غيره من
الشّخصيات ، ولذلك لا يمكن عدّ أمثال هذه الكتب في عداد المجموعة المتوخّاة .
وفي عام 1376 قام مجموعة من الإخوة المشاركين في الفكرة المذكورة
واستلهاماً من كتاب العلاّمة الطباطبائي ( ( قدس سره ) ) بمطالعة الكتب والمصادر الحديثيّة
الشيعيّة المشهورة وعدد من الجوامع الحديثيّة لأهل السّنة فجمعوا الرّوايات
المتضمّنة لسيرة المعصومين - الأنبياء وأهل بيت النّبيّ الخاتم سلام الله عليهم
أجمعين - المستمرّة وسننهم الّتي داوموا العمل عليها في حياتهم ، فرتّبوها وبوّبوها ،
على أمل ملأ الفراغ الثّقافي في هذا المجال .
وأوّل ما قامت به حفدة الهيئة تعيين المصادر الحديثيّة المحتملة وجود مثل هذه
الأحاديث فيها ، ثمّ وزّعت هذه المصادر بين الإخوة العاملين لمطالعتها وتمّ
استخراج الأحاديث وكتابتها من أكثر من 300 كتاب روائي وتاريخي ، ثمّ رتّبوها
على ترتيب أسماء الأنبياء والأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) في بطاقات خاصّة ودوّنت في
خمسة فصول مستقلّة ومقسّمة تقسيماً موضوعيّاً ، وفي الترتيب الختامي - وبعد
تنظيم متناسق للفصول الخمسة وحذف الأحاديث المكرّرة وإكمال الإرجاعات -
أوردنا أكمل الأحاديث وأقربها من متناول الأيدي ووضعنا العناوين عليها .
واليوم حيث نقتطف ثمار هذه الجهود نحمده تعالى على كتابة مجموعة حديثيّة
وتاريخيّة شاملة في السّنن الّتي داوم المعصومون ( عليهم السلام ) العمل بها على حدّ ما ورد في
المصادر الحديثيّة وتمكنّا من العثور عليه - وجعلها في متناول عشّاق سلوك
الصّراط المستقيم .
سنن الإمام علي ( ع ) — صفحة 11
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص١١