للإسلام " ( 1 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : " هم عيش العلم وموت الجهل يخبركم حلمهم عن علمهم وظاهرهم
عن باطنهم وصمتهم عن حكم منطقهم لا يخالفون الدّين ولا يختلفون فيه . . . " ( 2 ) .
وكذلك ما عبّر عنه الباقر ( عليه السلام ) : " أما إنّه ليس عند أحد من النّاس حقّ ولا صواب
إلاّ شيء أخذوه منّا أهل البيت ، ولا أحد من النّاس يقضي بحقّ وعدل إلاّ ومفتاح
ذلك القضاء وبابه وأوّله سنّة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) " ( 3 ) .
وما ذلك كلّه إلاّ لما روى عن الصّادق ( عليه السلام ) : " إنّ الله فرض ولايتنا وأوجب مودّتنا ،
والله ما نقول بأهوائنا ولا نعمل بآرائنا ولا نقول إلاّ ما قال ربّنا عزّ وجلّ " ( 4 ) .
ولقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أنظروا أهل بيت نبيّكم فألزموا سمتهم واتّبعوا أثرهم
فلن يخرجوكم من هدى ولن يعيدوكم في ردى ، فإن لبدوا فألبدوا ، وإن نهضوا
فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتضلّوا ، ولا تتأخّروا عنهم فتهلكوا " ( 5 ) . فالوعي السّليم
لهذه الإشرافات الإلهية الّتي هي كنموذج من كثير لا يبرّر إلاّ الاهتداء بسمت النّبىّ
وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين والاقتداء بسنّتهم وسيرتهم .
تدوين الحديث :
إنّه وبحسن تمييز الضرورة المتقدّم ذكرها ولزوم تدوين ونقل ثقافة الوحي
للأجيال القادمة أصبح الكتّاب المسلمون يهتمّون كثيراً بتدوين الحديث والسّيرة بعد
اهتمامهم بتدوين القرآن الكريم ، فإنّ رواية وتدوين حديث النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وتأرخة
الحوادث المؤثّرة في النّفوس عنه ( صلى الله عليه وآله ) - وإن كانت ممنوعة ومحدودة في مرحلة
هامش
1 - الكافي 1 : 204 ، نهج البلاغة : ص 143 الخطبة 97 .
2 - نهج البلاغة : ص 357 الخطبة : 239 .
3 - أمالي المفيد : 95 ح 6 .
4 - المصدر السابق : 60 ح 4 .
5 - نهج البلاغة ، الخطبة : 97 .