تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا
تشعرون ) ، وقال عن الذين أسلموا عنده من بني تميم : ( . . . أكثرهم لا
يعقلون ) ، وقال عن الوليد بن عقبة : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم
فاسق بنبأ فتبينوا ) ، وقال : ( وأعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في
كثير من الأمر لعنتم . . . ) ، وقال في حق بعض أصحاب النبي ( صلى الله عليه
وسلم ) : ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من
الصالحين ، فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون ،
فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما
كانوا يكذبون ) ( 158 ) .
وقال : ( ومن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على
النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم . . . ) .
ومن الأحاديث في الذم العام : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : بينا
أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال :
هلم ، فقلت : أين ، قال : إلى النار والله ، قلت : وما شأنهم ، قال : إنهم
ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج
رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلم ، قلت : أين ، قال إلى النار والله ، قلت :
ما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى فلا أراه يخلص
منهم إلا مثل همل النعم ! ! ( 159 ) .
فيأتي المعارض للثناء العام بهذا الذم العام ويقول : كيف تجعلون
للصحابة ميزة وقد أخبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه لا ينجو منهم إلا
القليل ! ! وأن البقية يؤخذون إلى النار ؟ ! وكيف أنهم استمتعوا بخلاقهم
كما استمتع الذين من قبلهم بخلاقهم ، وقد تحبط أعمالهم كما حبطت
أعمال الأمم الماضية ! ! ، وأنهم يقولون ما لا يفعلون ! ! ، وأن هذا يعقبه
هامش
( 158 ) التوبة : 77 .
( 159 ) البخاري - كتاب الرقاق - حديث رقم - 6599 .