أدلة القائلين بعدالة كل أفراد
الصحابة
عند مطالعتي معظم الكتب المؤلفة في الصحابة وجدت أدلتهم التي
يستدلون بها على عدالة كل من رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أدلة عامة ،
لا يجوز إنزالها على كل فرد ، ولو جاز إنزال آيات الثناء على كل فرد
لجاز إنزال آيات الذم والعتاب على كل فرد أيضا ، وبهذا نقع في
التناقض .
وإذا قال قائل : ننزل آيات الثناء على كل فرد منهم ، بينما لا ننزل آيات
الذم إلا على بعضهم ؟ ! .
أقول : أيضا هذا يوقعنا في التناقض فإذا أثنينا على كل أفرادهم فكيف
نذم بعضهم ؟ !
تم بأي دليل من شرع أو عقل يجيز لنا إنزال آيات الثناء العام على كل
فرد ؟ ! .
بأي حق ننزل حديث ( خير الناس قرني ) على كل الأفراد في القرن
الأول ، وقد كان في القرن الأول من فسقة المسلمين - فضلا عن الكفار
والمنافقين - من تعرف سيرته ، كالحجاج ، ويزيد ، وزياد ، وابنه ،
والمختار ، والخوارج ، والنواصب ، وغلاة الشيعة ( 160 ) .
هامش
( 160 ) ينبغي التنبيه على أن المراد بغلاة الشيعة الذين يتعدون بسب أحد من السابقين كالخلفاء الثلاثة
أو طلحة والزبير ( علما بأنهما مع أم المؤمنين عائشة قد تابوا ولم يصروا على المعصية كما فعل
أهل الشام ) وكذلك يعد من غلاة الشيعة من سب بعض المهاجرين أو الأنصار أما سبهم لمحاربي
على وبغضهم فليس بأفحش من سب النواصب لعلي علي منابرهم ! ! ذلك السب الذي يسكت عنه
متعصبة النواصب ويزمجرون حول سب الشيعة لمعاوية ! ! .