تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
عن الفضل بن شاذان عن الرّضا عليه السّلام قال : « فإن قال قائل : فلم صارت صلاة الجمعة إذا كانت مع الإمام ركعتين وإذا كانت بغير إمام ركعتين وركعتين ؟ قيل : لعلل شتّى . منها : أنّ الناس يتخطَّون إلى الجمعة من بعد ، فأحبّ اللَّه عزّ وجلّ أن يخفّف عنهم لموضع التّعب الَّذي صار وإليه . ومنها : أنّ الإمام يحبسهم للخطبة وهم منتظرون للصّلاة ، ومن انتظر الصّلاة فهو في الصّلاة في حكم التّمام . ومنها : أنّ الصّلاة مع الإمام أتمّ وأكمل لعلمه وفقهه وعدله وفضله . ومنها : أنّ الجمعة عيد وصلاة العيد ركعتان ، ولم تقصر ، لمكان الخطبتين . فإن قال : فلم جعل الخطبة ؟ قيل : لأنّ الجمعة مشهد عامّ ، فأراد أن يكون للأمير - كما عن العلل و « للإمام » كما عن العيون - سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم من المعصية وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ويخبرهم بما ورد عليهم من الآفاق ، من الأحوال الَّتي لهم فيها المضرّة والمنفعة ، ولا يكون الصّائر في الصّلاة ، بل منفصلا وليس بفاعل غيره ممّن يؤمّ الناس في غير يوم الجمعة . فإن قال : فلم جعل الخطبتين ؟ قيل : لأن يكون واحد للثناء على اللَّه والتمجيد والتقديس للَّه عزّ وجلّ ، والأخرى للحوائج والأعذار والإنذار والدّعاء وما يريد أن يعلمهم من أمره ونهيه وما فيه الصّلاح والفساد » ( 1 )( 1 ) عيون أخبار الرّضا عليه السّلام ج 2 ص 111 مع اختلاف يسير .. وفي الوسائل : وقوله : « وليس بفاعل غيره ممّن يؤمّ النّاس » غير موجود في عيون الأخبار ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 40 ذيل ح 6 من باب 25 من أبواب صلاة الجمعة .. أقول : ودلالته على كون المقصود بالإمام غير إمام الجماعة من وجوه :
صلاة الجمعة — صفحة 81 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري