تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
هذا . مضافا إلى أنّ عدم وجوب الغسل بعد الإسلام لا يدلّ على عدم كونهم مكلَّفين بالفروع مطلقا ، بل لعلَّه لا يدلّ على عدم تكليفهم بخصوص الغسل ، بناء على فرض صحّة الغسل منهم في حال الكفر وكونه مرتفعا بالإسلام لكونه من مصاديق ما يحبّ عنه ، ولو بغير حديث الجبّ ، فالظَّاهر أنّ ما عليه المشهور هو الصّحيح من كونهم مكلَّفين بالفروع ، إلَّا بعض ما يتعلَّق بالمسلمين بحسب الدّليل ، أو كان في البين وجه عقليّ لعدم التّكليف ، كما عن صاحب المدارك ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام ، ص 223 .وغيره بالنّسبة إلى التّكليف بالقضاء ، وذلك لعدم القدرة عليه من جهة أنّه لا يصحّ منه حال الكفر ، ولا يجب عليه بعد الإسلام ، فإنّ الإسلام يجبّ ما قبله بالضّرورة . وتصوير التّكليف بالقضاء - كما هو المستفاد من كتاب الصّلاة للوالد الأستاذ قدّس سرّه الشريف - ( 2 )( 2 ) ص 557 .بأنّه مكلَّف في الوقت على فرض ترك الصّلاة بأحد الأمرين : إمّا الإسلام في الوقت وبقائه إلى ما بعد الوقت حتّى يصحّ منه القضاء ، وإمّا الإسلام خارج الوقت حتّى يرتفع عنه التّكليف ، فإذا لم يأت بالأمرين فهو معاقب على تركهما غير واضح عندي ، من جهة أنّه لا يكون مكلَّفا حتّى في الوقت - على تقدير ترك الصّلاة - من ناحية الأمر بوجوب القضاء بالإسلام في الوقت ، لأنّه شرط في وجوب القضاء من جهة أنّ الإسلام خارج الوقت رافع للوجوب ، فالوجوب يتوقّف على عدم الإسلام خارج الوقت توقّف الشيء على عدم رافعه ، وهو غير قابل التّحقّق إلَّا بالإسلام في الوقت . وأمّا عدم الإسلام أصلا فلا يمكن أن يكون شرطا للوجوب ، للزوم التّكليف بغير المقدور . والحاصل : أنّ الإسلام في الوقت لا يعقل أن يكون شرطا لصحّة الصّلاة القضائيّة الواقعة خارج الوقت ، بل هو محصّل لما هو شرط للوجوب ، وهو عدم الإسلام خارج الوقت ، فلا يكون الإسلام في الوقت واجبا من جهة وجوب