تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
يد شخص المشتري ، فإنه وكما يتحقق بالردّ إليه كذلك يتحقق بالردّ إلى من هو بمنزلته وقائم مقامه ، يتعين القول بالتعميم . وليس ما ذكرناه من قبيل الداعي لإقدام المشتري على مثل هذه المعاملة ، كي يقال بأن تخلف الداعي لا يؤثر شيئا في المعاملات . كما أنه ليس بمعنى استظهار العموم وكفاية الوصول إلى يد من يقوم مقام المشتري من الاشتراط كي يقال بأن البحث في مقام الثبوت لا في مقام الإثبات ، وان صورة ظهور الكلام في العموم خارجة عن محل النزاع . بل المدعى كون ما ذكرناه حقيقة بيع الخيار والمفهوم المرتكز في الأذهان منه . ثم إن الإنشاء لما كان إبرازا للاعتبار النفساني المتحقق في وعاء النفس ، كان المتصدي لبيع الخيار - على ضوء ما قدمناه من البيان - قاصدا لتلك الحقيقة ومنشئا لذلك المفهوم العام المرتكز في ذهنه إجمالا لا محالة ، ما لم يتعلق غرضه بحصة معينة منها ، كوصول الثمن إلى يده شخصا ، وعدم كفاية ردّه إلى الوكيل والولي ، إلَّا أنه يحتاج إلى الالتفات منه إلى تلك الحصة بالذات وتقييد الإنشاء بها خاصة ، وهو ما يعني خروجه عن محط البحث ودائرة النزاع . نعم ، في مقام إبراز ما اعتبره في أفق النفس قد لا يكون اللفظ أو الفعل القائم بهذا الدور وافيا ببيان الصورة المتحققة في عالم النفس بشكل وثيق ، ولا يعكس ما تعلق الاعتبار به بتمامه وتفصيله . ومنشأ ذلك في المقام افتراض غفلة المشترط حين الاعتبار وعدم حضور المعنى عنده إلَّا بنحو الإجمال المرتكز في الذهن من غير التفات إلى الخصوصيات ، فيقول في مقام الإنشاء : « إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك » من دون التفاته في حينه إلى احتمال دفعه إلى من ينوب عنه في ذلك . لكنه لا يؤثر شيئا بعد أن كان المنشأ في أفق النفس ومقام الاعتبار حقيقة هو جعل الخيار للبائع بشرط حصول الثمن للمشتري قبل الفسخ وتأمين عدم انقطاع
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 327 | السيد محمد تقي الخوئي