تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

يده من العوضين معا على ما عرفت بيانه . فان مقتضاه هو القول بالتعميم وكفاية الردّ إلى من ينوب عن المشتري . فإنه إن تم ما ذكرناه ، وصحّ ان المتبايعين لم يلحظا في مقام الإنشاء إلَّا حقيقة بيع الخيار بالمفهوم المرتكز منه عندهما وعند غيرهما ، وان القصور جاء من قبل الإظهار ، حيث أنهما في ذلك المقام ولغفلتهما عن احتمال عدم التمكن من الوصول إلى شخص المشتري قد استعملا لفظا يقصر عن الإحاطة بواقع ما قصداه حقيقة ، تمّ ما ذكره الشيخ الأعظم ( قده ) من أن : « الأقوى فيما لم يصرح باشتراط الردّ إلى خصوص المشتري ، هو قيام الولي مقامه » ( 1 ) وتعين القول بالتعميم . وان نوقش فيه ولو من جهة كون العبرة في اللزوم والنفوذ بمدلول الإنشاء وما يفيده المبرز - من اللفظ أو الفعل - دون مقام الثبوت وما قصداه واقعا - كما قد يقال - تعين القول بالتخصيص ، وعدم كفاية الردّ إلى الولي أو الوكيل في ثبوت الخيار أو نفوذ الفسخ . وهو وان لم يكن صحيحا في حدّ نفسه ، باعتبار ان الأمور المرتكزة عند المتعاقدين تكون من صميم مدلول العقد حتى مع الغفلة عنها حين الإنشاء ، على ما تقدم بيانه في حكم الشروط الارتكازية من الفصل الأول . إلَّا أن إثبات كون حقيقة بيع الخيار والمقصود الذاتي منه في جميع موارده ، هو ضمان الأمن من الخطر وحصول الثمن للمشتري قبل الفسخ المتحقق لوصوله إلى يد الولي أو الوكيل ، لا يخلو عن اشكال . ومعه لا يمكن الجزم بالتعميم واستثناء مورد الردّ إلى من يقوم مقام المشتري عن مقتضى أصالة اللزوم في العقد . وبعبارة أخرى : ان الخيار حكم على خلاف مقتضى اللزوم في العقد ، وإثباته يحتاج إلى دليل قطعي ، وهو في غير ما نص عليه الإنشاء مفقود ، فلا يمكن المصير

هامش
( 1 ) المكاسب ج 15 ص 78 .