إليه ، ويكفي في نفيه الشك فيه ، حيث يتعين معه الرجوع إلى أصالة اللزوم في غير المورد المتيقن .
ثم إنه مما ذكرناه يظهر الحال في سائر الفروع المذكورة في كلامهم ضمن هذا البحث ، كرد الثمن إلى وارث المشتري على تقدير موته في أثناء المدة ، أو ردّه إلى جد الصغير في فرض الشراء من أبيه ، أو ردّه إلى الحاكم بعد كون الشراء من غيره ، إلى غيرها من الفروض ، فان الحكم في جميعها واحد .
ففي فرض التصريح لتعميم يكفى الردّ إلى غيره ممن يكون بمنزلته ، ويصح الفسخ بعده وينفذ .
وفي فرض التصريح بالتقييد والحصر بشخصه ، لا يتحقق الردّ بدفعه إلى غيره ، ولا ينفذ فسخه بالاستناد إلى ذلك .
ويجري في فرض الغفلة والإهمال ما ذكرناه .
نعم ، قد يقال في خصوص الفرض الأول من هذه الفروض - الردّ إلى الوارث - بخروجها عن دائرة النزاع ومحل البحث ، لأن ما تركه الميت من المبيع انما ينتقل مع تعلق حق البائع به إلى ملك الوارث ، فيكون الردّ إليه كالردّ إلى المورث نفسه .
إلَّا أنه إن تم فإنما يتم في الصورة الثالثة - فرض الإهمال والغفلة - دون الصورة الثانية ، حيث يكون الردّ محصورا بشخص المورث ، والحق قائما به بذاته ، فلا حق بعده كي يقال بانتقال المال متعلقا به إلى ملك الوارث .
وبعبارة أخرى : ان حق البائع في المبيع مقصور على فرض وجود المشتري وتحقق الردّ إليه ، كما هو مقتضى التقييد ، وبموته ينتهي الحق وينتقل المبيع باعتباره ملكا طلقا ومن غير تعلق حق لأحد به إطلاقا إلى ملك الوارث .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 329
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٣٢٩