تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

1 - « ان تحقق السبب وهو العقد كاف في صحة إسقاط الحق » ( 1 ) . 2 - « ان المشروط له مالك للخيار قبل الردّ ، ولو من حيث تملكه للردّ الموجب له ، فله إسقاطه » ( 2 ) . جاعلا الوجه الثاني هو الفارق بين المقام وبين ما في التذكرة من عدم جواز إسقاطه بناء على حدوثه بعد التفرق ، حيث لا يملك المشروط له هناك الخيار بالمرة ، في حين يملكه في المقام ولو من حيث ملكيته للردّ الموجب له . وكيف كان ، فما أفاده رحمه الله أصبح مثارا للنقد من قبل الاعلام ، حيث صرحوا بعدم سقوطه بالإسقاط المنجز ، واستشكلوا في إسقاطه معلقا على ردّ الثمن ، على غرار الواجب المشروط . قال المحقق الأصفهاني ( قده ) في ردّ الدليل الأول : « اما إنشاء الإسقاط ، فإن كان متعلقا بنفس حق الخيار فإن كان منجزا فهو غير معقول ، إذ لا حق منجزا كي يسقطه منجزا ، وان كان معلقا فهو وان كان معقولا ، إلَّا أنه لا عموم ولا إطلاق يدل على نفوذ إنشاء الإسقاط منجزا كان أو معلقا ، بل الإجماع لكل ذي حق إسقاط حقه ، وهو مختص بما إذا كان هناك حق وكان إسقاطه فعليا » . فيما ردّ الدليل الثاني بقوله : « وان كان الاسقاط متعلقا بحق الردّ كما يظهر من المصنف ( قده ) حيث ادعى تملكه الردّ الموجب لملك الخيار ففيه : ان المراد من تملك الردّ إن كان مجرد السلطنة عليه شرعا من باب سلطنة الناس على أنفسهم ، فهذا ليس من الحقوق ، بل له أن يرد فيملك الخيار ، وله ان لا يرد فلا يملكه . . وان كان المراد سلطنة مجعولة بجعل الشارط على الردّ ، بانحلال شرط الخيار عند الردّ إلى شرط حق الردّ ، وشرط حق الفسخ بعده ، فإذا أسقط الأول فلا يملك الردّ حتى يحدث له حق الخيار . ففيه أولا : ان المفروض شرط حق الخيار معلقا على الردّ ، وهذا بنفسه لا

هامش
( 1 ) المكاسب ج 15 ص 35 .
( 2 ) المكاسب ج 15 ص 37 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 294 | السيد محمد تقي الخوئي