الكلي بأوصافه ، فلا مبرر لإطالة الحديث فيه . وان كان الثمن كليا ثابتا في ذمة المشتري نفسه ، بأن يبيعه البائع المتاع بثمن كلي في ذمته . فإن لم يكن قد قبضه منه ، بأن بقي الثمن ثابتا في ذمة المشتري إلى حين إرادة البائع فسخ العقد ، جرى فيه ما تقدم في الثمن المعين الشخصي غير المقبوض ، حرفا بحرف ، إذ لا فرق مع عدم القبض بين كونه جزئيا معينا أو كليا في الذمة . وان كان قد قبضه البائع ، بأن يكون المشتري قد دفع إليه مصداقا وفردا من ذلك الكلي ، فهل يقتضي إطلاق اشتراط ردّ الثمن ردّ ذلك الفرد بعينه ، أم يكفي عود الكلي إلى المشتري ولو بتحققه في ضمن فرد آخر ؟ . الظاهر هو الثاني ، باعتبار ان الفسخ إنما يقتضي انحلال المعاوضة عن طرفيها - الثمن والمثمن - وحيث إن الفرد المقبوض ليس طرفا للمعاوضة ، لمنافاته مع كون طرفها كليا ، فلا وجه لرجوعه بالفسخ إلى المشتري ، بل مقتضى انحلال المعاوضة بالفسخ هو انحلالها بالإضافة إلى الكلي نفسه ورجوعه ملكا للمشتري في ذمة البائع . وإن شئت قلت : « الأقرب إلى النظر أن ما هو ظرف الإضافة هو الطبيعي القابل للصدق ، والموجود في الخارج وان كان نفس الطبيعي ، لكن لا بما أنه قابل للصدق ، فلا يكون طرفا للإضافة ، بل بنظر العرف يكون الموجود مصداق الطبيعي لا نفسه ، ولا يكون المصداق طرف الإضافة » ( 1 ) . إذا فلا يبعد دعوى ثبوت الخيار للبائع بردّه مصداقا آخر من الكلي للمشتري مع فرض وجود الفرد المدفوع إليه ، فضلا عن فرض تلفه .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 290
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٩٠
هامش
( 1 ) كتاب البيع ج 4 ص 232 .