تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

قال المحقق الأصفهاني ( قده ) ان « ظاهر ردّ الثمن بدوا كان ردّ عينه ، إلَّا أنه بملاحظة الأغراض العقلائية المتعلقة بالأموال من حيث ماليتها لا من حيث شخصيتها هو الثاني ، بل هو على حدّ يعدّ نفس الثمن كما في رواية إسحاق بن عمار حيث قال : « إن جئتك بثمنها » و « إن جاء بثمنها » مع أن المفروض في تلك الرواية الحاجة إلى التصرف في عين الثمن ، ونظيره ما في رواية معاوية بن ميسرة حيث قال : « إن أتيتني بمالي » مع أن المفروض فيها أيضا التصرف في عين الثمن خصوصا وبناء هذا القسم من المعاملة عند الناس على التصرف في الثمن ، فلا ينبغي الإشكال في ثبوت الخيار بردّ مثل الثمن عند الإطلاق » ( 1 ) . ومنه يظهر انه لا وجه لما ذكره الشيخ الأعظم ( قده ) من احتمال حمل إطلاق كلام الشيخ الشهيد ( قده ) في الدروس ، ومحكي حاشية الشرائع على الثمن الكلي ( 2 ) . فإنك قد عرفت انه موافق للفهم العرفي وبناء الناس فيه . والحاصل : انه لا ينبغي الإشكال في ثبوت الخيار بردّ بدل الثمن عند إطلاق الاشتراط . المقام الثاني : أن يكون الثمن المشروط ردّه كليا في الذمة . فإن كان الثمن كليا ثابتا في ذمة البائع قبل العقد ، بأن يكون مدينا للمشتري قبل البيع ، فيبيعه بعض أمواله بإزاء ما ثبت في ذمته ، على أن يكون له الخيار عند رده الثمن ، فرده يكون بأداء ما في ذمته ، وذلك بإعطائه المشتري مصداقا من ذلك الكلي ينطبق عليه بحدوده وأوصافه . ثم إنه لا فائدة في البحث عن كون المدفوع من قبل البائع بعنوان ردّ الثمن في المقام ، عين الثمن أو بدله باعتبار سقوط ما كان ثابتا في ذمته سابقا بصيرورته ملكا له بموجب العقد . إذ لا يختلف الحال على كلا التقديرين ، حيث يتعين دفع فرد ينطبق عليه ذلك

هامش
( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 42 .
( 2 ) المكاسب ج 15 ص 27 .