عن شرطية المعاطاة إلى اشتراط الملكية على نحو شرط النتيجة ، وهو ما يعني عود اشكال التعليق . والحاصل : ان هذا التوجيه مضافا إلى بعده عن الظاهر ، إنما يتم في فرض موافقة المشتري على المبادلة في حينها ، وإلَّا فلا طريق لإثباتها غير الالتزام بتحقق الملكية بالشرط نفسه . ثم إن ما ذكرناه من محذور التعليق هو الأصل الذي يمكن الاعتماد عليه في المنع عن اشتراط ردّ البدل مع وجود العين ، وإلَّا فقد عرفت عدم تمامية المنع عنه بلحاظ كونه من شرط النتيجة ، أو استلزامه لتحقق الملكية بعد بطلان الشرط بانفساخ العقد نفسه . هذا كله بالنسبة إلى الفرض الثالث من فروض اشتراط الردّ . واما الفرض الرابع ، أعني الإطلاق في الاشتراط من غير تحديد بردّ العين أو البدل ، فقد اختار الشيخ الأعظم ( قده ) ان « مقتضى ظاهر الشرط فيه ردّ العين » ( 1 ) . خلافا للشهيد ( قده ) في الدروس ، حيث صرح بعدم حمل الإطلاق على المعين . قال ( قده ) : « يجوز اشتراط ارتجاع المبيع عند ردّ الثمن مع تعيين المدة ، فليس للبائع الفسخ بدون ردّ الثمن أو مثله ، ولا يحمل الإطلاق على المعين » ( 2 ) . أقول : إن اعتبار ردّ الثمن وان كان بحسب مدلوله الأولي ومع قطع النظر عن القرائن الخارجية ، ظاهرا في ردّ عين الثمن ، وهو ما يعني سقوط الخيار في فرض تلفها . إلَّا أن ملاحظة الأغراض العقلائية بالأموال من حيث ماليتها ، لا من حيث أعيانها وشخصيتها ، لا سيما مع الأخذ بعين الاعتبار ان هذا الفرد من البيع لا يكون غالبا - إن لم نقل دائما - إلَّا مع حاجة البائع إلى المال والتصرف فيه ، تحدونا إلى الالتزام بظهوره في ردّ البدل مع التلف .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 288
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٨٨
هامش
( 1 ) المكاسب ج 15 ص 27 .
( 2 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 42 .