وقد قطع السيد الخميني ( قده ) بالبطلان باعتبار « ان هذا الشرط مخالف لمقتضى الحل ، فلو رجع الشرط إلى أن ينحل العقد ويرجع البدل عوض الثمن ، فهو أمر غير معقول ، وإن رجع إلى شرط التبادل بعد الحل ، فهو أمر مشكل ثبوتا ، وباطل إثباتا » ( 1 ) . وفي قبال هذا القول ذهب بعض الأعلام إلى صحة هذا النحو من الاشتراط ، معتبرا إياه من اشتراط تملك بدل العين على نحو شرط النتيجة ، فإنه أمر معقول ولا اشكال فيه ، حيث لا يتوقف حصول الملك - نتيجة البيع أو الهبة - على سبب خاص ، كي يمتنع تحققه بالاشتراط ، كما هو الحال في الطلاق ، بل يكفي في تحققه كل ما يكشف عن اعتباره ويبرزه في الخارج سواء في ذلك اللفظ أو الفعل ، والعقد المستقل أو تضمينه في عقد لازم آخر على نحو الاشتراط ، فيشمله عموم : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 2 ) و * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 3 ) بالمباشرة أو بتبع شموله للعقد المشروط فيه . قال المحقق الإيرواني ( قده ) : « ان حصول نتيجة الهبة والبيع مما لا يتوقف على سبب خاص بل تحصل بأي سبب كان ، ولذا تحصل بالمعاطاة ، وأيضا تحصل بكل لفظ كاشف عنها ، وليكن من ذلك شرط حصولها في ضمن عقد لازم ، فان عموم : * ( أَوْفُوا ) * و * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ونحوهما يشمل مثل ذلك استقلالا ، كما يشمله تبعا وفي ضمن العقد الذي اشترط فيه ، فإنه من قيوده وعموم : * ( أَوْفُوا ) * يشمل العقد بقيوده ، فيصير الشرط بذلك موافقا للكتاب والسنة ، فيشمله حينئذ عموم « المؤمنون » أيضا ، وان كان ذلك مستغنى عنه بشمول العمومات السابقة » ( 4 ) . ولعل هذا هو مراد المحقق النائيني ( قده ) بقوله : « مرجع هذا الشرط إلى إسقاط الخصوصية العينية والرضي بالمالية والنوعية ، فإن تنزيل إسقاط الخصوصية
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 285
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٨٥
هامش
( 1 ) كتاب البيع ج 4 ص 229 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) النساء : 29 .
( 4 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب ج 2 ص 23 .