ظاهر كلامه - ففيه انه لا دليل على اعتباره بالمرة ، سواء في موارد تحقق القبض وصدق الردّ حقيقة ، أم موارد بقاء الثمن عند المشتري ، إذ لا دليل على اعتبار الإذن في أنحاء التصرف بعد وصول الثمن إلى المشتري وحصوله في يده .
خلاصة البحث :
والذي يتحصل من مجموع ما تقدم ان الأرجح في صورة عدم قبض البائع الثمن من المشتري هو ثبوت الخيار له ، وذلك : - 1 - لما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) من كون الردّ شرطا على تقدير تحقق القبض ، بمعنى كون الردّ شرطا في متعلق الخيار - الفسخ - على تقدير القبض .
2 - ما أفاده السيد الطباطبائي ( قده ) وتبعه عليه غيره ، من كون الردّ طريقا لوصول الثمن إلى يد المشتري ، فيثبت الخيار في المقام باعتبار تحقق الشرط .
فإنهما معا متينان ، ولا يرد عليهما شيء مما ذكره في كتاب البيع .
نعم ، لا يشمل الدليل الثاني ما عدا الصورتين الأوليين ، لكن الأمر في ذلك سهل بعد معرفة خروجها عن محل البحث .
نعم ، يبقى الإشكال في خصوص الصورة الثالثة واردا ، فان الدليل لا يشملها باعتبار عدم إمكان الالتزام بكون بقاء الثمن عند المشتري فسخا فعليا ، مع كونها من مصاديق محل البحث باعتبار انها من جزئيات الصورة الثانية على ما عرفت .
إلَّا أن ذلك لا يعني إشكالا في الدليل بالنسبة إلى الصورتين الأوليين اللتين هما المتعارف الشائع في مقام الاشتراط .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 283
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٨٣