تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

الموضع الثاني : تقسيمات المردود . عرفت في تمهيد البحث أن الأنحاء المتصورة في اشتراط ردّ الثمن أربعة : - أ - اشتراط ردّ عين الثمن الشخصي . ب - اشتراط ردّ بدلها على تقدير تلفها . ج - اشتراط ردّ البدل حتى مع وجود العين . د - الإطلاق في اشتراط الردّ من غير تحديد بالعين أو البدل . وقد وقع الخلاف بينهم في صحة الاشتراط بكل تلك الوجوه وعدمها ، ويبدو أن الخلاف يتركز في الحقيقة على الفرضين الثالث والرابع ، وإلَّا فلا إشكال في صحة الاشتراط على غرار كل من الفرضين الأولين ، ووجوب العمل به بمقتضى أدلة الشرط . وكيف كان ، فقد استشكل الشيخ الأعظم ( قده ) في الفرض الثالث بقوله : « على اشكال في الأخير - الثالث في مفروض كلامنا - من حيث اقتضاء الفسخ شرعا بل لغة ردّ العين مع الإمكان » ( 1 ) . وتبعه على ذلك المحقق الأصفهاني رحمه الله موضحا المنع منه بأنه : « شرط غير معقول ، لا انه غير مشروع ، لأن الخيار سواء كان حق حل العقد أو حق استرداد العين ، يقتضي عقلا رجوع عين الثمن إلى البائع ، غاية الأمر تارة من حيث انحلال العقد ورجوع طرفي المعاوضة إلى ما كانا عليه ، وأخرى من حيث إن استرداد العين يراد به ردّ الربط الملكي لا الردّ الخارجي . فالاسترداد الذي هو طرف الحق لا يعقل أن يتعلق بما ليس طرف الربط الملكي » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) المكاسب ج 15 ص 25 .
( 2 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 42 .