الموارد المذكورة في مقام النقض تخصصا ، فان الإيقاع ذو طرف واحد ، واللزوم في الرهن والبيع الخياري لجانب واحد خاصة .
الا ان هذا يعني خروج أكثر الموارد التي استدل فيها الأصحاب على قبولها للشرط أو عدمه بالقاعدة ، فإن كثيرا من تلك الموارد لا يخلو اما عن كونه من الإيقاع ، أو كون اللزوم فيه من جانب واحد فقط .
نتيجة البحث
والمتحصل مما ذكرنا ان الالتزام بقاعدة التلازم بين التقايل وشرط الخيار كضابطة كلية يحدد على ضوء أصلها وعكسها ما يصح فيه شرط الخيار وما لا يصح ، مما لا دليل عليه في العقود فضلا عن غيرها ، لما عرفته من عدم الملازمة بينهما - بالمعنى الدقيق - لا في مقام الثبوت ولا في مقام الإثبات .
نعم ، الحقيقة التي لا تقبل الإنكار هي وجود الربط بينهما في أغلب الموارد ، فإن أكثر العقود التي يصح التقايل فيها يصح فيها اشتراط الخيار والعكس بالعكس ، كما يشهد له تتبع احكام العقود وملاحظة كلماتهم في موردي اشتراط الخيار والتقايل حيث إنهم لم يفرقوا بينهما الا نادرا .
غير أن ذلك لا يعني وجود ضابطة كلية ، وإناطة الجواز وعدمه بها ، وبين المقالين من الفرق ما لا يخفى .
ومما ذكرنا يظهر انه لا وجه لما في بعض الكلمات من أن « الظاهر كونها - القاعدة المذكورة - من القضايا التي قياساتها معها ، لأن الإقالة عبارة عن كون حل العقد وإزالته باختيار المتعاقدين ورضى منهما بعد العقد ، ولا فرق عرفا بينه وبين شرط الخيار في ابتداء العقد ، إذ لا فرق بين ابتداء العقد وما بعده في هذه الجهة عند متعارف المتعاقدين ، لأن حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد ، خصوصا في