المقصد الأول : جعل الخيار للأجنبي
1 - أدلة إثباته يبدو ان جواز جعل الخيار للأجنبي - في العقود التي يدخلها الخيار - من الأمور المسلَّمة بينهم ، فقد أرسله أكثرهم في كلماتهم إرسال المسلَّمات ، فيما ادعى غير واحد منهم الإجماع عليه صريحا ، وعلله بعضهم بأنه مقتضى عموم أدلة وجوب الوفاء بالشرط . قال شيخ الطائفة ( رحمه الله ) : « إذا باع شيئا وشرط الخيار لأجنبي صح ذلك » ( 1 ) . وقال العلامة ( قده ) : « ويجوز جعل الخيار لهما أو لأحدهما أو لثالث ولهما أو أحدهما مع الثالث » ( 2 ) . وعلَّق عليه المحقق العاملي ( قده ) : « بلا خلاف في ذلك كله ، كما في الكفاية ، وفي التذكرة : الإجماع منا على جواز جعل الخيار للأجنبي » ( 3 ) . وقال المحقق السبزواري ( قده ) : « خيار الشرط وهو ثابت لمن شرطاه له ، سواء كانا هما معا أو أحدهما أو أجنبيا أو أحدهما مع أجنبي ، ولا خلاف فيه ، ومستنده عموم الأدلة » ( 4 ) . وقال المحقق في الشرائع : « ولكل منهما أن يشترط الخيار لنفسه ولأجنبي وله مع