رأسه " ( 1 ) . وفي صحيح أحمد بن محمد بعد السؤال عن الغسل : " تغسل يدك
من المرفقين إلى أصابعك ، وتبول إن قدرت على البول ، ثم تدخل يدك في الإناء
ثم اغسل ما أصابك منه ، ثم أفض على رأسك وجسدك ( 2 ) .
وفي موثّق سماعة : " إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل فليفرغ على كفّيه
فليغسلهما دون المرفق ثم يدخل يده في إنائه ثم يغسل فرجه ثم يصبّ على رأسه
ثلاث مرات " ( 3 ) . وفي خبر أبي بصير بعد السؤال : " تصبّ على يديك الماء فتغسل
كفّيك ثم تدخل يدك فتغسل فرجك ثم تمضمض وتستنشق وتصبّ الماء على
رأسك ثلاث مرات " ( 4 ) .
والايرادُ على تلك الصحاح بعدم الدلالة لاشتمالها على جملة من
المستحبات فليكن الأمر بتقديم إزالة النجاسة أيضاً كذلك كما هو صريح جملة من
كلمات الأصحاب كما عن التذكرة وغيرها ، بل بعض من عاصرناه ادّعى أنّ معظم
الأصحاب أرسل ندب التقديم إرسال المسلّمات ، بل أوجب حملها على الندب
لمخالفة ظواهرها لفتوى القوم ، حيث إنّها في وجوب التقديم ظاهرة .
مدفوعٌ ، بأنّها كجملة من كلمات القوم الظاهرة في وجوب التقديم مسوقة
لبيان أصل الوجوب لا لوجوب التقديم ، والتعبير بما ظاهره التقديم إنّما هو لأجل
ما هو المتعارف من أنّهم يقدّمون ما يجب رفعه من الموانع ، ولا يدعونه غالباً إلى
حين الاشتغال بذلك العضو الذي هو فيه .
ومن هنا يعلم أنّ نسبة القول بوجوب التقديم على تمام العمل إلى جمع من
الأصحاب شرطاً أو تعبّداً أخذاً بظاهر كلماتهم ليس في محلّه ، لعدم الشبهة في
أنّ مرادهم من تلك العبارات ما ذكرناه ، وإن أوهم ظاهرها خلافه كما أفصح عن
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 515 الباب 34 من أبواب الجنابة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 1 : 515 الباب 34 من أبواب الجنابة ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 1 : 503 الباب 26 من أبواب الجنابة ، ح 8 .
( 4 ) الوسائل 1 : 504 الباب 26 من أبواب الجنابة ، ح 9 .