وهو صريح الشرائع والتذكرة ، وعدم نقل خلاف فيه إلاّ عن الصدوق بماء الورد ،
وعن العماني به عند الضرورة بمستندين فيه إلى رواية محمد بن عيسى ، عن
يونس ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " عن الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة ،
قال ( عليه السلام ) : لا بأس " ( 1 ) المردودة بضعف السند بسهل بن زياد وبابن عيسى ،
وبالشذوذ ، كما عن التهذيب أنّه أجمعت العصابة على ترك العمل بها ، مضافاً إلى
دعوى متروكية روايات ابن عيسى عن يونس مطلقاً كما في المدارك .
ومنه يعلم عدم إمكان حملها على الضرورة لتكون مستندة للعماني ، بل عن
المبسوط نفي الخلاف عنه بين الطائفة ، وعن السرائر بين المحصّلين ، ولقول
الصادق ( عليه السلام ) في رواية أبي بصير وقد سأله عن الوضوء باللبن : " لا إنّما هو الماء
والصعيد " ( 2 ) . ومنها يتضح صحّة التمسّك بآية التيمّم من قوله تعالى : " فلم تجدوا
ماءً " ( 3 ) وبقوله تعالى : " وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً " ( 4 ) بضميمة تبادر الماء
المطلق وصحّة السلب عن المضاف ، حيث إنّه لو صحّ طهورية المضاف لم يحسن
الاقتصار في مقام الامتنان على ذكر الماء فقط ، ولعرى تخصيصه بالذكر عن
الفائدة .
وإمكان كون فائدة التخصيص أعمّية النفع فيه وأكثرية وجوده يردّه كثرة
وجود المضاف أيضاً وعدم قصور نفعه عن المطلق على فرض طهوريته لو لم يدّع
أنّه أعمّ حينئذ .
وأمّا اعتبار إباحته فللإجماع أيضاً على ما يظهر منهم من ارسالهم ايّاه إرسال
المسلمات ، وللنهي المفسد للعبادة كما حقّق في محلّه .
وأمّا اعتبار عدم استعماله في رفع الخبث ، فلعدم خلاف فيه كما نفاه عنه
الأُستاذ ، ويظهر من آخرين أيضاً ، بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات ، وقد تقدّم
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 148 ، الباب 3 من أبواب الماء المضاف ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 1 : 146 ، الباب 2 من أبواب الماء المضاف ، ح 1 .
( 3 ) النساء : 43 .
( 4 ) الفرقان : 48 .