في ما لم يوهن فيه عمومات الميسور وما لا يدرك والمستطاع وحسنة
عبد الأعلى ، وحكى ( قدس سره ) عن الحدائق أنّ الأقرب إن كان لا يتضرّر بغسل ما عدا
العين فالواجب الوضوء أو الغسل أو غسل ما حول العين ولو بنحو الدهن ، لأصالة
المائية مع عدم ثبوت المخرج وإلحاقاً لها بحكم القروح والجروح ، بل لعلّ
الجواب في بعض أخبارها يتناول لذلك وإن كان السؤال مشتملا على خصوص
الجرح والقرح ، فإنّ العبرة بعمومه ، انتهى .
أقول : ولا ينبغي فيه ترك الاحتياط بالجمع بين التيمّم والوضوء الجبيري ،
وعليه ينزّل ما علّقه الأُستاذ - طاب ثراه - على الرسالة بقوله : " فيه إشكال ،
فلا يترك الاحتياط " وإن كان لا يبعد فيه قوّة القول بكفاية الوضوء الجبيري في
الفرض ، هذا تمام الكلام في الرمد .
وأمّا وجع الأعضاء فتفصيله أنّه إن أضرّه استعمال الماء في العضو بزيادة
وجعه أو بطء برئه أو تألّمه في الحال ألماً لا يتحمّل عادة وأمثال ذلك ، فالحكم فيه
التيمّم لدخوله في المرض المسوّغ معه التيمّم ، لعدم الفرق فيه بين ما يختصّ بعضو
أو يشمل جميع البدن بمعنى انقلاب الطبيعة به عن الصحّة إلى الفساد ، لاشتراك
الجميع في زوال الطبيعة عن الاعتدال وانعزاله عن التصرّف بمقتضى حالتها
الأصلية ، وإن لم يستضرّ بإعمال الماء فتكليفه الوضوء التام ، ومع الشكّ يجمع
بينهما ، للاحتياط والضرر والألم اليسير الغير المعتنى به في العادة بحكم العدم في
وجوب الوضوء معه فلا نعلم وجهاً لوجوب الاحتياط بالجمع كما هو ظاهر
العبارة وإن كان لا ينبغي تركه .
قوله ( قدس سره ) : ( ولو كانت الجبيرة نجسة وضع خرقة اُخرى طاهرة عليها )
ومسحها ، لأنّ الواجب عليه الوضوء المشتمل على مسح الجبيرة ، ولا يعتبر في
خرقها عدد خاص ، فإذا كان السطح الفوقاني من الموجود حال الوضوء غير قابل
للمسح عليه باعتبار نجاسته وجب عليه إصلاحها بما يسعه المسح عليها ، وهو بأن
يشدّ خرقة اُخرى عليها كما لو اشتدّ ألمه بإحساس البرودة مثلا من إمساسها
شرح نجاة العباد — صفحة 337
مساهمون: آخوند ملا أبو طالب الأراكي
ص٣٣٧