تصريح الفاضلين والشهيدين وغيرهم به ، فعن المعتبر : " لو كان على الجميع جبائر
أو دواء يتضرّر به جاز المسح على الجميع ولو استضر تيمّم " ، انتهى . وعن التذكرة :
لو كانت الجبائر على جميع أعضاء الغسل وتعذّر غسلها مسح على الجميع
مستوعباً بالماء ، ومسح رأسه ورجليه ببقية البلل ولو تضرّر تيمم " ، انتهى . وعن
الذكرى : " لو عمّت الجبائر أو الدواء الأعضاء مسح على الجميع ، ولو تضررّ تيمم .
ولا ينسحب الحكم إلى خائف البرد فيؤمر بوضع حائل ، بل تيمّم ، لأنّه عذر نادر
وزواله سريع " . انتهى .
ولا يخفى عليك شهادة تلك الكلمات على صحّة الجمع الأخير الذي
استحسناه بين أخبار الجبيرة والتيمّم .
قوله ( قدس سره ) : ( والأحوط الجمع بين ذلك والتيمّم سيّما في بعض الأفراد )
كالفروض المذكورة عن التذكرة لما عن البيان من أنّه : " لو استوعب العذر عضواً
تيمّم . انتهى . ولما عن جامع المقاصد : " تصويبه الجمع بين أخبار الجبيرة والتيمّم
بحمل الاُولى على ما كان العذر في بعض العضو والثانية على ما كان مستوعباً
لعضو كامل بدعوى أنّ اغتفار عضو كامل في الطهارة بعيد " إنتهى . فإذا أوجبوا
التيمّم في استيعاب عضو ففي استيعاب الجميع بطريق أولى .
قوله ( قدس سره ) : ( والغسل كالوضوء في حكم الجبيرة ) لعدم تفصيلهم بينهما ،
ولتصريحه ( عليه السلام ) بجريان حكم الجبيرة لهما معاً في المروي عن تفسير العياشي ،
وفي صحيحة ابن الحجاج ( 1 ) ، ولعموم رواية كليب الأسدي ( 2 ) لهما معاً وللإجماع
المحكي عن المنتهى على عدم الفرق بينهما ، فما عن بعضهم من الجمع بين أخبار
الجبيرة والتيمّم بحمل الثانية على الغسل بملاحظة ورود أكثر الآمرة بالتيمّم في
الغسل وحمل الاُولى على الوضوء لا وجه له ، لما عرفته من عموم بعض أخبار
الجبيرة للغسل أيضاً بل بعض الآمرة بالجبيرة واردة فيه بالخصوص بالصراحة
ومن أجله بضميمة الإجماع المحكي على اتحادهما في هذا الحكم يردّ هذا الجمع .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص . . .
( 2 ) تقدمت في ص 323 .