الاحتياط كما حكم به السيد الأُستاذ الميرزا - طاب ثراه - بايجاد الوضوء بما
أمكن وتيمّم معه .
قوله ( قدس سره ) : ( ولا يعتبر في مسحها كونها ممّا تصحّ الصلاة فيها ) بعد كونها
طاهرة ، لعدم اعتبار جميع ما يعتبر في الصلاة في الوضوء قطعاً سيّما اللباس ، لعدم
مانعية ما لا يصحّ الصلاة فيه كالحرير وغير المأكول عن التوضي معه ، خصوصاً مع
استثناء عصابة الحرير في الصلاة أيضاً .
وقوله ( قدس سره ) : ( فلا بأس حينئذ بالمسح على جبيرة الحرير والذهب
وغيرهما ) تفريع عليه ، ولمّا كانت الكلّية المذكورة تشمل الغصب استثناه
بقوله ( قدس سره ) : ( نعم لو كانت مغصوبة لم يجز له المسح عليها ) لأنّ المسح
تصرّف في المغصوب وهو عبادة منهيّ عنها فيفسد .
قوله ( قدس سره ) : ( بل لو وضع عليها خرقة محلّله لم يجزه المسح عليها ) لعدم
مدخلية للواسطة في رفع قبح التصرف في مال الغير كما في الصلاة على الفرش
المغصوب ولو بوسائط عديدة .
قوله ( قدس سره ) : ( ولا يعيد الصلاة بوضوء الجبائر بعد البرء قطعاً ) للإجماع
عليه بكلا قسميه ، كما يومئ إلى حصوله أنّ الأُستاذ - طاب ثراه - لم يستشكل فيه
وقال : " فلا إشكال في عدم وجوب الإعادة ولا القضاء لفرض الإتيان بالمأمور به
واقعاً نظير الصلاة بالتيمّم " انتهى . ولا شبهة في اقتضائه الإجزاء .
قوله ( قدس سره ) : ( بل ولا الطهارة للمتجدّد من صلاته وإن كان هو الأحوط )
لما قدّمناه في مبحث التقية ، ووجه الاحتياط أيضاً واضح سيّما على ما عليه
الأُستاذ - طاب ثراه - من الشكّ في رافعية مثل هذا الوضوء ، والمبيح منه إنّما هو
الوضوء لصلاة تعذّر اتيانها بالوضوء التام ، والمفروض أنّ الصلوات الآتية ممكن
ايجادها بالوضوء التام ، فلا عذر يقتضي مبيحيّة هذا الوضوء الناقص للدخول فيها
لامتثالها به .
قوله ( قدس سره ) : ( بل الأقوى ذلك ) يعني عدم الإعادة ( لو كان في الأثناء )
شرح نجاة العباد — صفحة 339
مساهمون: آخوند ملا أبو طالب الأراكي
ص٣٣٩