في العبادات كما علّمه ( عليه السلام ) للبزنطي ( 1 ) وغيره من نظرائه .
قوله ( قدس سره ) : ( ويجب أن يعامل الخفّ وغيره معاملة البشرة ، فيمسحه
بنداوة الوضوء مستوعباً له بالطول إلى الكعب نحو ما سمعته في بشرة
القدم ) كما عن المنتهى نقله عن كافة أهل العلم ما عدا بعض أصحاب مالك ،
لقيامه في تلك الحال مقام البشرة وبدليته عنها لتلك الضرورة فيحكم بثبوت ما
للمبدل من الأحكام له الاّ ما خرج .
قوله ( قدس سره ) : ( ولا يجب تخفيف ما على القدم لو كان متعدّداً وإن كان
هو أحوط ) للاقتصار في مخالفة الواقع على ما اقتضته الضرورة وهو أقلّ
ما يتحقّق به التقية أو اقتضته الضرورة ، ووجه عدم الوجوب أنّ الموجود
الخارجي من أفراد ما يتّقى به ، إذ لم يتعيّن بالتقية خصوص التحتاني ، وإنما اُجيز
من قبلها المسح على ملبوس القدم من دون خصوصية لشخصه ، فلا ينظر إلى
وحدته أو تعدّده فيجوز مطلقاً .
قوله ( قدس سره ) : ( والضرورة غير التقية كضيق وقت أو خوف عدوٍّ ، أو غيرهما
من أفراد الضرورة كالتقية في تجويز المسح على الحائل ) لما عرفته من
الحرج ، وخصوص رواية عبد الأعلى ( 2 ) وجملة من أخبار التقية المذكورة فيها
كلمة الضرورة أو بعض مصاديقها كالثلج والعدوّ ، ومن المعلوم أنّ ذكرهما إنّما هو
من باب المثال ، هذا .
مع أنّ المسألة إجماعية كما عن صريح المختلف والحدائق وظاهر التذكرة
والذكرى ، إلاّ أنّ في خصوص ضيق الوقت إشكالا كما نبه عليه الأُستاذ - طاب
ثراه - بما علّقه عليه بقوله : " الأحوط في ضيق الوقت ضمّ التيمّم إلى الوضوء "
لأنّ ضيق الوقت من أسباب الانتقال إلى التيمّم ، ومعلوم أنّ المراد بالضيق هو عدم
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 427 ، الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 1 : 327 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، ح 5 .