الوجوب للإجماع على عدمه وإن حكي عن ظاهر الصدوق القول به .
قوله ( قدس سره ) : ( ودون ذلك تأكّداً صلاة المغرب ) لنفيها في الخبر المزبور
وثبوتها في المروي عن الصدوق في الخصال بسنده عن جابر الجعفي ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : " المرأة لا تمسح كما يمسح الرجال ، بل عليها أن تلقي خمارها
عن موضع مسح رأسها في صلاة الغداة والمغرب ، وتمسح عليه في سائر الصلوات
تدخل إصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي خمارها " ( 1 ) .
قوله ( قدس سره ) : ( أمّا باقي الصلوات فلا يتأكد لها ذلك ، بل يجزيها إدخال
إصبعها من تحت قناعها وتمسح به ) لخصوص الخبرين وعدم ما يفيد تأكده ،
ولكنّه يحسن لها إزالة خمارها فيها أيضاً ، لأنّها مع كونها أطوع للمسح موجبة
للاطمئنان بحصول المطلوب المطلق في جميع الواجبات .
قوله ( قدس سره ) : ( والمراد بمقدّم الرأس الربع المتقدّم منه ) بمقتضى وضع اللفظ ،
وهو المفهوم منه عرفاً وهو المقابل للمؤخّر والجانبين بعد تقسيم الرأس باستثناء
قبّة الرأس أربعة أقسام ، وكفاية المقدّم ، وعدم اختصاص موضع المسح بخصوص
الناصية منه هو ظاهر الأكثر ، بل صريحهم وهو ظاهر أكثر النصوص ، وأمّا
النصوص المتضمّنة للناصية كالحاكية لفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه مسح ناصيته ( 2 ) ،
وصحيحة زرارة : " ثم تمسح ببلّة يمناك ناصيتك " ( 3 ) ، وخبر عبد الله بن الحسين بن
زيد في المرأة تمسح بناصيتها ( 4 ) ، فغير قابلة لتقييد المقدّم ، لإمكان حملها على
الغالب ، لغلبة وقوع المسح بها ، مضافاً إلى ما عن القاموس من عدّه الناصية أحد
معاني المقدّم لو لم يحمل على أنّه أراد تضييق المقدّم لا توسعة الناصية ، فليتأمّل .
وعن البيضاوي تفسيرها بربع الرأس ، وعن غيره تفسيرها بشعر مقدّم الرأس ،
هامش
( 1 ) الخصال 1 - 2 : 585 ح 12 .
( 2 ) سنن النسائي 1 : 76 ، سنن البيهقي 1 : 58 .
( 3 ) الوسائل 1 : 272 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 1 : 292 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، ح 5 .